العظيم آبادي
279
عون المعبود
الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم . وفي سنن ابن ماجة وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ( لكان أن يقف مائة عام خيرا له من الخطوة التي خطاها ) وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين . وفي مسند البزار ( لكان أن يقف أربعين خريفا ) ( خير له ) بالرفع على أنه اسم كان . قال في الفتح . ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها ( قال أبو النضر لا أدري ) هو كلام مالك قاله في الفتح والحديث يدل على أن المرور بين يدي المصلي من الكبائر الموجبة للنار ، وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( باب ما يقطع الصلاة ) ( المعنى ) أي المعنى واحد وألفاظهم مختلفة ( قال حفص ) بن عمر ( قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فحفص رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأما عبد السلام وابن كثير فلم يرفعاه بل وقفاه على أبي ذر كما قال المؤلف بقوله ( قالا ) يعني عبد السلام وابن كثير ( عن سليمان قال قال أبو ذر ) فعبد السلام على وابن كثير اقتصر على قول أبي ذر ( يقطع صلاة الرجل ) اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم : يقطع هؤلاء الصلاة وتبطلها ، قال أحمد بن حنبل : يقطعها الكلب الأسود وفي قلبي من الحمار والمرأة شئ . وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور